مستقبل الانتخابات الإسرائيلية وتحولات المشهد السياسي بعد 7 أكتوبر في جلسة حوارية
عقدت مؤسسة مسارات الأردنية جلسة حوارية بعنوان: «الانتخابات الإسرائيلية بعد ثلاثة أعوام على السابع من أكتوبر: تحولات الداخل وانعكاساتها على المنطقة».
وشهدت الجلسة مشاركة وزير الخارجية الأسبق الدكتور مروان المعشر، والمدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات الدكتور محسن صالح من لبنان، ورئيس تحرير وكالة معًا الإخبارية الدكتور ناصر اللحام من فلسطين، بمشاركة مجموعة من الخبراء الأمنيين والعسكريين والسياسيين.
وبينت الجلسة أبرز التحولات السياسية والحزبية داخل إسرائيل وانعكاساتها على المشهد الإقليمي، ومستقبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى جانب بحث مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي في ظل صعود اليمين واليمين المتشدد، وطرح مشروع «إسرائيل الكبرى»، وتداعيات ذلك على الضفة الغربية وقطاع غزة ومختلف جبهات الصراع.
وتناول المتحدثون التحولات التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي، واتجاهاته المتزايدة نحو اليمين واليمين المتشدد، مقابل تراجع قدرة اليسار على استقطاب الناخبين وتقديم بدائل سياسية قادرة على المنافسة.
كما وضحوا تداعيات السابع من أكتوبر على المجتمع الإسرائيلي، ولاسيما محورية البعد الأمني في خيارات الدولة الإسرائيلية وصانع القرار، وانعكاس ذلك على توجهاتها السياسية والأمنية في التعامل مع التهديدات والمخاطر المحيطة بها.
وأشار المتحدثون إلى أن استمرار النهج اليميني في السياسة الإسرائيلية لا يرتبط بشخص بنيامين نتنياهو وحده، مرجحين أن يستمر هذا التوجه حتى في حال تغير القيادة السياسية، مع إمكانية اللجوء إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل تعقيدات المشهد الداخلي.
وفي السياق الإقليمي والدولي، ناقشت الجلسة طبيعة الموقف الأميركي تجاه إسرائيل، في ظل استمرار الدعم الأميركي، إلى جانب التحولات في مواقف الأجيال الجديدة داخل الولايات المتحدة تجاه الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني، وما قد تتركه هذه التحولات من آثار مستقبلية على طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
كما خلص الحوار إلى صعوبة التعويل، في المدى المنظور، على وصول حكومة إسرائيلية أكثر مرونة في علاقاتها مع دول المنطقة، في ظل استمرار صعود اليمين وتراجع فرص التسوية السياسية، بما يهدد بتبدد فرص إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.
وفي ختام الجلسة، أشاد المشاركون بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ومضامينه في مقاربة القضية الفلسطينية والصراع في المنطقة، مؤكدين أهمية الطروحات التي قدمها بشأن جذور المشكلة وسبل معالجتها، والتحذير من المخاطر الناجمة عن سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.



